وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى - في معرض كلامه على أنواع الشرك-: النوع الأول: شرك أكبر مخرج عن الملة؛ وهو:"كل شرك أطلقه الشارع وهو مناف للتوحيد منافاة مطلقة"مثل أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله؛ بأن يصلي لغير الله أو يذبح لغير الله، أو ينذر لغير الله، أو أن يدعو غير الله تعالى؛ مثل أن يدعو صاحب قبر، أو يدعو غائبًا لإنقاذه من أمر لا يقدر عليه إلا الحاضر. [1] أ. هـ
فالذي يموت مشركًا بالله تعالى والعياذ بالله فهو من أهل النار خالدًا فيها.
وعن بن عباس رضي الله عنهما، قال:"شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعد، فنزل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال، فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَاتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} . [2] حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال حين فرغ:"أنتن على ذلك"، وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا رسول الله لا يدري الحسن من هي، قال:"فتصدقن، وبسط بلال ثوبه فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال". [3] "
(1) مجموع فتاوى ورسائل (7/ 115) .
(2) سورة الممتحنة الآية (12) .
(3) رواه البخاري برقم (4613) ،باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك، ومسلم برقم (1866) ،باب كيفية بيعة النساء.