النهي عن الشرك بالله تعالى
قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ
لِمَنْ يَشَاءُ. [1] وقال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
وَمَاوَاهُ النَّارُ. [2] وقال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} . [3] والآيات في الباب كثيرة.
فالشرك هو أن تجعل لله ندًا وهو خلقك وتعبد معه غيره وتصرف العبادة لغيره سبحانه وتعالى من شجر، أو حجر، أو بشر، أو قمر، أو نبي، أو شيخ، أو جني، أو نجم، أو مَلَكٍ وغير ذلك.
وسُئل - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك". [4]
و (الند) هو: المثل. قال تعالى: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
وقال تعالى: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فمن جعل لله ندًا من خلقه فيما يستحقه عز وجل من الإلهية والربوبية فقد كفر بإجماع المسلمين. [5] أ. هـ
(1) سورة النساء الآية (47) .
(2) سورة المائدة الآية (72) .
(3) سورة لقمان الآية (13) .
(4) أخرجه البخاري برقم (4207) ، باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون، ومسلم برقم (86) ، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده.
(5) مجموع الفتاوى (1/ 88) .