فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 44

وفي رواية لمسلم:"من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار".

وقال الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} . سورة البينة الآية (5) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في قوله عز وجل:

{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} .

قال: وهذا هو حقيقة قول لا إله إلا الله وبذلك بعث جميع الرسل

قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [1] . أ. هـ. [2]

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروحٌ منهُ، والجنة حقٌ، والنارَ حق، أدخله الله الجنة على ما كانَ من العمل" [3] .

قال القرطبي في المفهم على صحيح مسلم: باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين، بل لا بد من استيقان القلب -هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كاف في الإيمان. وأحاديث هذا الباب تدل على فساده.

بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها. ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق، والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح. وهو باطل قطعًا. أ. هـ.

(1) سورة الأنبياء الآية (25) .

(2) مجموع الفتاوى.

(3) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3435) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت