فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1873

وألبسه أنا وهو إذا نزل فلما قضينا غزاتنا رجعنا فقلت: يا أبا بكر إن لي عليك حقا ولست أستطيع أن آتي المدينة كلما شئت فعلمني ما ينفعني الله تبارك وتعالى به فقال: نعم ولو لم تقل لي لفعلت: اعبد الله لا تشرك به شيئا وأقم الصلاة المكتوبة وأد الزكاة المفروضة وصم رمضان وحج البيت ولا تأمرن على رجلين، قلت: أما هذا فقد عرفته ولكن قولك: لا تأمرن على رجلين وإنما يصيب الناس الشرف والخير بالإمارات. قال أبو بكر رضي الله عنه: استجهدتني فجهدت لك إن الناس دخلوا في الإسلام طوعا وكرها فهم عواذ الله تعالى وجيران الله فهم في ذمة الله ومن يخفر منهم أحدا فإنما يخفر ربه تبارك وتعالى إن أحدكم [ليؤخذ بشويهة] جاره -أو بعيره- فيظل ناتئا عضله غضبا لجاره والله من وراء جاره. قال: فانصرفنا إلى ديارنا وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغني أن الناس قد استخلفوا أبا بكر رضي الله عنه فقلت: صاحبي الذي نهاني عن الإمارات ثم تأمر على الناس لآتينه. قال: فأتيت المدينة فتعرضت له حتى لقيته، قلت: يا أبا بكر نهيتني عن الإمارة ثم تأمرت على الناس! فقال: ارتدت العرب ولم يدعني أصحابي. قال: فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت