قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فلما بلغنا رأس غزاتنا -أو كنا في بعض الطريق- جعل رجال يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأذن لهم فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر» فلم ير من القوم عند ذلك إلا باكيا فقال رجل: يا رسول الله إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ثم قال: «وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تتبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة ومن مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله مستيقنا بها ثم سدد إلا سلك في الجنة» .
982 - (693) حدثني جدي: نا يزيد بن هارون: أنا هشام بن يحيى عن هلال ابن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذهب ثلثا الليل ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي أحدا غيري من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيت؛ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له: من ذا الذي يستكشف الضراء فأكشفها حتى ينفجر الصبح» .