دين أسلم يا جارود» قال: قلت: إني على دين يا محمد قال: «إنك لست على دين يا جارود» قلت: يا محمد، إن تركت ديني إلى دينك فكل تبعة كانت علي في ترك ديني إلى دينك فهو عليك؟ قال: «نعم» فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسوله فمكثت أياما فأتيته فقلت: يا رسول الله، احملني قال: «لا أجد ما أحملك عليه» فمضيت غير بعيد ثم قمت وأقبلت بوجهي عليه فقلت: يا رسول الله ما تقول في هوامل الإبل؟ قال: «إياك وإياها فإنها حرق النار» ، قال: فقدمت البلد، فلم ألبث إلا قليلا حتى جاء موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد الناس حولي وقالوا: لو كان رسول الله لم يمت، قال: فخرجت إلى الناس وأرسلت إليهم أن اجتمعوا إلي قال: فاجتمعوا إلي قال: فحمدت الله وأثنيت عليه ثم قلت: [يا] أيها الناس، ألستم تعلمون أنه قد كان لله تبارك وتعالى رسل وأنبياء؟ قالوا: بلى، قلت: فأين هم؟ قالوا: ماتوا، قلت: فإنما كان محمد صلى الله عليه وسلم رسولا منهم ثم قرأ {إنك ميت وإنهم ميتون} وأشهد أن محمدا رسول الله وأكفيها من أباها.
[وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن خيرة الخطيب سماعا بمنزله ببلنسية، وأبو الحسن: المرتضى بن حاتم بن المسلم الشارعي بظاهر المعزية قالا: أخبرنا أبو عبدالله: محمد بن عبدالرحمن الحضرمي، قال