فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1873

مريم؟ قالوا: يقول: «هو روح الله وكلمته ألقاها إلى عذراء بتول» ، قال: فأرسل فقال: ادع لي فلان القس، وفلان الراهب، فأتاه اثنان منهم فقال: ما تقولون في عيسى بن مريم؟ قالوا: أنت أعلمنا فما تقول؟ فقال النجاشي: وأخذ شيئا من الأرض فقال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاء مثل هذا، قال لهم: أيؤذيكم أحد؟ قالوا: نعم، فأمر مناديا فنادى: من آذى أحدا منهم فأغرموه [أربع الدراهم] ، ثم قال: أيكفيكم؟ قلنا: نعم. قال: فأضعفوها، قال: فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج إلى المدينة وظهر بها أتيناه، فقلنا له: إن صاحبنا قد خرج إلى المدينة، وظهر بها وهاجر، وقتل الذين كنا حدثناك عنه، وقد أردنا الرحيل إليه فزودنا، قال: فحملنا وزودنا ثم قال: أخبر صاحبك بما صنعت إليكم، وهذا صاحبي معك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله، وقل له يستغفر لي. قال جعفر: فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقني ثم قال: «ما أدري أنا بفتح خير أفرح، أو بقدوم جعفر» . ووافق ذلك فتح خيبر ثم جلس فقام رسول النجاشي فقال: هذا جعفر فسأله ما صنع به صاحبنا فقال: نعم، فعل بنا كذا وحملنا وزودنا، وشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وقال: قل له يستغفر لي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات: «اللهم اغفر للنجاشي» فقال المسلمون: آمين، قال جعفر: فقلت للرسول: انطلق فأخبر صاحبك بما قد رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت