بالمدينة رجل إذا صلى المغرب ضرب بيده إلى من يليه عن يمينه وشماله وذهب بهما إلى منزله فإذا هو تميم الداري، قال: فجئت فصليت إلى جنبه، فلما صلى ضرب بيده إلي وإلى رجل آخر من جانبه الآخر، فانطلق بنا إلى منزله، فوضعت المائدة، فأكلت أكلا شديدا ولم يكن لي عهد بالطعام قبل ذلك بثلاث فبينا نحن نتحدث إذ خرجت نار بالحرة فجاء عمر إلى تميم فقال: يا تميم، اخرج فأنت لها، قال تميم: وما أنا وما عسى أن يبلغ من أمري يا أمير المؤمنين. قال: مصغر نفسه فقال عمر: عزمت عليك لتقومن فقام وتبعتهما فجعل تميم يحوش النار حتى أدخلها الباب الذي خرجت منه ثم اقتحم على إثرها ثم خرج ولم تضره شيء فقال عمر رضي الله عنه: ما من رأى كمن لم ير وما من شهد كمن لم يشهد، مرتين.
قال أبو القاسم: وقد روى تميم عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.