الوقفة الثامنة: ابن تيمية السني:
لا يصح إ يمان العبد حتى يكون متبعًا للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما يحب رسول الله من يعظمه ويقتفي آثاره في السنن والأقوال . أنت تقول مسلم إذن تتبع النبي صلى الله عليه وسلم ولا تتساهل في السنن والوظائف أو الفصائل بل ينبغي إذا كنت طالب علم أو داعية أو إمام مسجد أن تكون أسبق الناس للخيرات، وأحرصهم على اتباع السنن وهذا هو المنهج الأحكم الذي سار عليه السلف الصالح
{ َومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } [الحشر: آيه 7 ] وقال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [الأحزاب:21] ولهذا كانت مؤلفاته وفتاويه مشرقة بالنصوص والآثار النبوية ولا يوصف إلا يحسن الاتباع، وحسن التدين، وحوَّل تلك الآثار والسنن التي حفظها إلى منهاج يسير عليه في الحياة كما قالت عائشة رضي الله عنها في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (كان خلقه القرآن) وحول تلك الآثار وجعلها مطية يركبها ولا يتجاوزها أبدا، بل يحفظها ويطبقها في حياته وسائر شؤونه يقول تلميذه البزار في كتابه (الأعلام العلية) من مناقب ابن تيمية ( والله ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لرسول الله ولا أحرص على اتباعه، ونصر ما جاء به منه) ويقول العلامة عماد الدين الواسطي (ما رأينا في عصرنا هذا من تستجلي النبوة المحمدية وسننها من أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل يشهد القلب الصحيح أن هذا هو الإتباع حقيقة) عرفت فالتزم ، بلغتك السنن فلا ترد شيئًا ، قيل لك هذا كلام الله هذا كلام رسوله عليه الصلاة والسلام فلا تتذبذب أو تتردد ولا تفكر ولا تبحث عن تأويل ولا عن فسحة، ولا عن مخرج! بعض الناس تقول له: يقول النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا في الربا أو في الحلال والحرام أو بعض المعاصي والمنكرات فيبدأ يبحث عن تأويل، عن فتوى، لا سيما مع كثرة من يفتي في هذا الزمان .. فتوى في المشرق، وفي