ب - موجز مبسط عن نظام المصارف الإسلامية
قبل الخوض في الحديث عن نظام المصارف الإسلامية التي باتت تنتشر والحمد لله في جميع بقاع العالم يجب التنويه إلى أنّ المصرف الإسلامي يعتبر بائع على الطريقة الإسلامية وبالتالي تحكمه نفس القوانين الشرعية التي تحكم البائع مهما صَغر رأس ماله وفي هذا البحث الصغير سوف أحاول توضيح بعض الأمور التي تتعلف بالمصار فالإسلامية وآراء العلماء فيها.
-أمثلة واقعية عن بعض المعاملات التجارية التي تقوم بها المصارف الإسلامية:
أ- البيع بالتقسيط إلى أجل: هذا النوع من البيوع هو الأكثر انتشارًا في نظام المصارف الإسلامية وكما تقدم معنا هذا البيع جائز إذا استوفى شروطه الشرعية والتي نعيد ذكرها:
1 -أن يجزم الطرفان بالبيع بالتقسيط دون البيع الحال، وإلا دخل ذلك في معنى ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من البيعتين في بيعة، وأما مع الجزم بذلك فليس هناك إلا بيعة واحدة.
2 -لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.
3 -أن تكون الآجال معلومة والثمن معلومًا والأقساط معلومة لئلا تكون هناك جهالة أو غرر يفسدان العقد.
4 -ألا تحتسب فائدة أو غرامة عند التأخر في السداد، لأن هذه الغرامة هي عين ربا الجاهلية التي حرّمها القرآن، وإن ما يميّز بيع التقسيط الحلال عن بيع التقسيط الحرام والذي هو الربا بعينها هو جود هذا الشرط أو عدم وجوده فللأسف كثيرًا ما يذهب المشتري إلى البائع ليشتري بالتقسيط ويقوم البائع بوضع شرط جزائي وهو غرامة مادية على البائع في حال تأكره في تسديد أحد الأقساط هذا الشرط يخرج البيع من حالة البيع الحلال إلى الشراء بطريقة الربا المحرمة وهو الفيصل بين الحلال والحرام.
ويقابل هذا الشرط أيضًا شرط معاكس أحيانًا وهو تخفيض السعر للمشتري في حال دفع ثمن السلعة في فترة أقل من الفترة المتفق عليها وهذا حرام أيضًا.