ثانيهما: كلمة البيع معرفة وكلمة بيع نكرة فالنكرة تكون غير محددة أما المعرفة تكون محددة و واضحة والذي يوضح لنا ما هو المقصود بالبيع هو رسولنا الكريم أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فديتك بنفسي وأمي وأبي يا سيدي أبا الزهراء0
لذلك عند تطرّقنا بالحديث عن البيوع المحرمة يجب البحث عن الدليل الموافق لما نقول من السنّة الصحيحة الثابتة نقلًا وعقلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبالنسبة لأشكال وأصناف البيوع المحرمة لا يمكن حصرها ولا عدّها ولكن يمكن ذكر بعض القواعد التي تساعدنا في معرفة البيع الحرام عن البيع الحلال ومن هذه القواعد:
1)- كل بيع فيه شيء من الربا بمختلف أشكالها فهو حرام.
2)- كل بيع لشيء حرام فهو حرام.
3)- كل بيع فيه شيء من الميسر فهو حرام.
4)- كل بيع فيه جهل في مواصفات الشيء المراد شرائه فهو بيع باطل.
5)-كل بيع يحدث في وقت النداء الثاني لصلاة الجمعة - أي حين يجلس الخطيب ويبدأ المؤذّن بالنداء - فهو حرام.
6)- بيع الإنسان ما لا يملك بيع حرام وغير جائز وغير واقع وباطل.
7)-كل بيع لا يبيّن فيه البائع عيوب الشيء الذي يبيعه هو بيع حرام وفيه غش وتدليس.
أولًا- نبدأ بالقاعدة الأولى: كل بيع فيه شيء من الربا بمختلف أشكالها فهو حرام:
إن الربا من أشد المحرمات والكبائر التي جاء الإسلام ليمحقها و ليمحيها من الوجود الاجتماعية لما فيها من ظلم للفقير وتدمير للمجتمع وتفكيك أواصره وجاء تحريم الربا في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة وفي أكثر من موضع وتوعّد الله عز وجل من يأكل الربا أو يشارك بها بأشد أنواع العذاب.
والربا في لغة هي: الزيادة ,و شرعًا هي: الفضل الخالي عن العوض المشروط في البيع ; فالفضل الخالي عن العوض إذا دخل في البيع كان ضد ما يقتضيه البيع فكان حراما , واشتراطه في البيع لا يصح فهو شرط باطل.
أنواع الربا:
1 -ربا الفضل: وهو البيع مع زيادة أحد العوضين المتفقي الجنس على الآخر.
• فالأصل أن الشيئين (العوضين) إذا كانا من جنس واحد واتفقا في العلة (كانا موزونين أو مكيلين) لابد لذلك من شرطين: