إثبات
نسبة هذه القاعدة لشيخ الإسلام
كل من بحث في مؤلفات شيخ الإسلام يدرك بأن حصر مؤلفاته أمر متعذر، وقد صرح تلامذته بذلك، فلا شيخ الإسلام ولا تلامذته يستطيعون جمعها لأسباب نذكر منها:
-سرعة كتابته وردائه خطه.
-أنه كان يملي للسائل ويعطيه إياه.
-عجز تلامذته عن النقل، كما ذكر ذلك ابن عبد الهادي في العقود الدرية.
-حرص البعض على اقتناء مؤلفاته وعدم نشرها.
-تفرق تلامذته ومحبيه بسبب المحن.
-إتلاف أعداءه شيئًا من مؤلفاته.
هذه بعض الأسباب، كما أن الشيخ رحمه الله لم يكن من عادته أن يسمي مؤلفاته إلا نادرًا وكتاباته رسائل وفتاوى وقواعد وردود ويبدأ بها بـ (فصل في....) (قاعدة في....) وأحيانًا يباشر في الموضوع أو يذكر سبب كتابته، وعندما يحيل عليه يقول: (وقد بسطنا ذلك في موضع آخر....) وهكذا.
ذكرت هذه المقدمة لأنه تعذر علي أن أجد في قوائم شيخ الإسلام اسمًا لهذه القاعدة، وهذا لا يشكك أبدًا في صحة هذه الرسالة ولي في إثباتها نقاطًا منها:
الأولى: تصريح ناسخ المخطوطة أنه نقلها من خط شيخ الإسلام.
الثانية: أسلوب شيخ الإسلام في الاستطراد والتفصيل، واستخدام ألفاظ وعبارات معينة، ومن عرف أسلوب شيخ الإسلام يميز كلامه من غيره.