الذهبي في ترجمة (أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي)
(ت340هـ) : (( وكان بن الأعرابي من علماء الصوفية، فتراه لا يقبل شيئًا من اصطلاحاتهم إلا بحجة ) ) [1] وقد وضع بعضهم هذه القاعدة في غير موضعها، وسوغ كل ما يشار إليه بأنه اصطلاح؛ ولو كان يتضمن فسادًا ظاهرًا؛ إذ إن لبعض الاصطلاحات جناية على الشريعة.
كما حمل بعضهم بعض النصوص الشرعية؛ من الكتاب والسنة على مصطلحات حادثة، فوقعوا بسبب ذلك في غلط عظيم.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (( ومن أعظم أسباب الغلط في فهم كلام الله ورسوله أن ينشأ الرجل علي اصطلاح حادث، فيريد أن يفسر كلام الله بذلك الاصطلاح ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها ) ) [2]
وقد كتب الشيخ د. بكر عبد الله أبو زيد رسالة أسماها: (المواضعة في الاصطلاح على خلاف الشريعة وأفصح اللغة) تحدث فيها عن ضرورة الالتزام بالمصطلحات الشرعية في جميع ما يحدث في العلوم والحياة، وتجنب كل مصطلح غريب وافد على الأمة الإسلامية، لما في ذلك التمسك به من التجني على الشرع واللغة الفصحى في كثير من الأحيان. وقد أشار ـ باقتضاب ـ إلى نقض كلية القاعدة المذكورة [3] .
(1) (( سير أعلام النبلاء ) ) (15/ 410) .
(2) (( رسالة مسألة الأحرف التي أنزلها الله علي آدم ) )ضمن (( مجموع الفتاوى ) ) (12/ 106) .
(3) انظر الرسالة المذكورة (ضمن فقه النوازل 2/ 123) .