فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 39

وكتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه بابنه:"أمّا بعدُ، فإنَّ الولدَ على والده، ما عاش، حزنٌ وفتنةٌ، فإذا قدَّمه [فصلاةٌ] [1] ورحمةٌ وهداية [2] ، فلا تجزعْ على ما فاتك منْ حُزنه وفتنته، ولا تُضيِّع ما عوَّضك الله، عزَّ وجلّ، من صلاته ورحمته وهدايته [3] ."

وفي تعزية الخضرِ، عليه السلام، لبيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورضي الله عنهم، حين سمعُوا الصَّوت، ولم يرَوا الشخصَ، وكانوا يرون أنَّه الخَضرُ، أبلغُ تسليةٍ، وهي:"إنَّ في الله [عزاءٌ من كل مصيبة و] [4] خلفًا من كلِّ فائتٍ، ودركًا من كلِّ هالكٍ، فبالله ثِقوا، وإياهُ فارجُوا، فإنَّ المصاب من حُرِمَ الثَّواب" [5] .

ولله درُّ قولِ بعضِ الأدباء الألبّاء:

صبرًا جميلًا على ما فات من حدثٍ ... فالصبرُ ينفعُ أقوامًا إذا صبروا

والصَّبرُ أفضلُ شيء يُستعانُ بهِ ... على الزمان إذا ما مسَّك الضَّررُ

(1) في الأصل: صلاة، والمثبت من تسلية أهل المصائب: 169.

(2) كلمة هداية غير مذكورة في تسلية أهل المصائب.

(3) الخبر في تسلية أهل المصائب: 169 - 170.

(4) زيادة من مسند الشافعي: 1/ 216، ودلائل النبوة: 7/ 268.

(5) أخرجه الشافعي في مسنده: 1/ 216، ونقله البيهقي عنه في دلائل النبوة: 7/ 268، وجاء فيه: عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده به"وقال البيهقي: هذان الأسنادان وإن كانا ضعيفين فأحدهما يتأكد بالآخر، ويدلك على أن له أصلًا من حديث جعفر. حيث أخرجه أيضًا قال: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال: حدثنا عبد الله بن المرتعد الصنعاني، قال: حدثنا أبو الوليد المخزومي، حدثنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ابن عبد الله به، والمستدرك: 3/ 58، قال: ونقله بدون عزو في سلوة الحزين: 116. وفي السيرة النبوية لابن كثير: 4/ 550،"وهذا الحديث مرسل، وفي إسناده ضعف بحال القاسم العمري هذا، فإنه قد ضعفه غير واحد من الأئمة، وتركه بالكلية آخرون"."

وجاء إسناده فيه: أخبرنا أبو جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت