فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 39

بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله عدّة للقائه

قال الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام، مفتي الأنام، قدوةٌ العارفين، لسانُ المتكلمين، كنزُ الطالبين، إمامُالمحدِّثين، أبو الحسن عليُّ بنُ أيوب ابن منصور المقدسيّ، تغمَّده الله برحمته:

الحمدُ لله مُوفي الصَّابرين أجرَهُم بغير حسابٍ، وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله وحدّه÷ لا شريك لهُ [كبير] [1] الثواب، شديدِ العقابِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسوله الذي أنزلَ عليه في الكتاب: {إنما يتذكر أولو الألباب} [2] ، صلى الله عليه وسلم ما جرى سحابٌ، [وحلَّ] [3] مُصابٌ، ودُفِنَ حبيبٌ في تراب.

أمَّا بعدُ: فإنَّ في الصبر على المصائبِ والبلاايا والمحَنِ والرَّزايا [4] ما يعقب الأجر ويشرحُ الصدرَ، وفي الجزع والتَّسخّطِ [5] بالقضاء ما يُحبطُ [6] الأجر، ويعظم الوزر [7] . وقدِ ابتلي الربُّ سبحانه عبادُ في

(1) في الأصل: عبيد، وهو تحريف، والأشبه بالصواب ما أثبتناه.

(2) سورة الرعد: 19.

(3) في الأصل جلّ، ونظنها حلّ؛ لأنها أشبه بالصواب.

(4) البلايا من البلاء، وأصله الاختبار بالمصيبة، وكذا المحن، جمع المحنة، وهي الاختبار بالمصيبة، والرزايا: جمع رزء، وهو المصيبة بفقد الأعزة.

(5) التسخط: من السَّخط، والسُّخط، وهو الكراهية للشيء، وعدم الرضا به. النهاية: 2/ 350.

(6) يحبط: من حبط عمله؛ أي أبطله، وأحبطه غيره، وهو من قولهم: حبطْت الدابة حبطًا، بالتحريك، إذا أصابت مرعى طيبًا، فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت. النهاية: 1/ 331.

(7) الوزير: الحمل والثقل، وأكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإثم. النهاية: 5/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت