ومن الأدلة أيضًا لأصحاب هذا القول.
3 -ما رواه الترمذي (1/ 236) وابن ماجه (595) وغيرهما من طريق إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن) وهذا الحديث ظاهر الدلالة في تحريم قراءة الجنب للقرآن لصيغة النهي في قوله (( لا تقرأ ) )والنهي يقتضي التحريم؛ إلا لصارف. ولكن لا يتم الاستدلال بهذا الحديث على المطلوب حتى يثبت سنده، ولكن أني له الثبوت وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده، وبلده الشام.
والأئمة الكبار يضعفون إسماعيل إذا روى عن غير أهل الشام.
قال الإمام الترمذي رحمه الله في جامعه: (( وسمعت محمد بن إسماعيل يقول إن إسماعيل بن عياش يروى عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير؛ كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به. وقال إنما حديث إسماعيل عن أهل الشام ) ) [1] .
وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم [2] . (( سمعت أبي يقول: سألت أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن عياش فقال: في روايته عن أهل العراق وأهل الحجاز بعض الشيء، وروايته عن أهل الشام كأنه أثبت وأصح ) ).
وقال أبو زرعة (( غلط في حديث الحجازيين والعراقيين ) ) [3] .
وقال البخاري: (( إذا حدث عن أهل بلده فصحيح وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر ) ) [4] .
(1) جامع الترمذي: 1/ 237.
(3) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 2/ 192.
(4) السير: 8/ 318.