أن السيوطي رحمه الله لم يضع رموزًا لجميع أصحاب الكتب المسندة التي أدخلها في كتابه أو كتبه. ومن يطالع كتابه (أو كتبه) يجده يصرح بأسماء بعض المؤلفين عند تخريجه للحديث تصريحًا من غير رمز، ومن ذلك موطأ مالك، فإنه إذا ذكر حديثًا منه يعقب الحديث باسم مالك بين قوسين هكذا: (مالك) ، كذالك فعل في"الجامع الصغير"باسم (ابن أبي الدنيا) و (البزار) و (ابن عساكر) و (الحكيم) و (ابن منده) و (الخرائطي) وغيرهم.
وبتتبع كتبه نجده يصرح أحيانًا باسم المؤلف الذي له رمز، نحو: الديملي صاحب مسند الفردوس: فأحيانًا يقول: (الديلمي) وأحيانًا يقول (فر) وهذا في (جمع الجوامع) ، ونحو: الخطيب، وابن عساكر، وغيرهما.
ولعله أن يكون ذهل أحيانًا عن الرمز، أو أنه وضع بعض الرموز في وقت لاحق لبدء العمل، أو أن الذهول من غيره.
أن رمز (ق) عنده في الجامع الصغير هو للمتفق عليه، أي الذي رواه البخاري ومسلم.
وأما (ق) في جمع الجوامع فهي للبيهقي. ومن هنا يقع خلط كبير في ذلك ممن لم يطلع على هذا. وقد نبه صاحب"كنز العمال"في مقدمته (1/13، طبع حلب) على هذا، وكان الأولى به أن يستدركه في كتابه باعتماد وجه واحد، وهو (هق) للبيهقي، و (ق) للمتفق عليه، لأنه لما جمع في"كنز العمال"بين"الجامع الصغير"وبين"جمع الجوامع"فلا يصلح أن يبقى رمزًا واحدًا في كتاب واحد، مع دلالته على شيئين مختلفين كل الاختلاف.
أن السيوطي رحمه الله يستعمل في جمع الجوامع رموزًا أخرى لم يذكرها في مقدمة كتابه. وهو رمز (بز) و (ز) كما في الملاحظة التالية.