أولها: أن ابن عمر لم يكن يستمع وإنما كان يسمع وهذا لا إثم فيه وإنما النبي صلى الله عليه وسلم عدل طلبا للأكمل والأفضل كمن اجتاز بطريق فسمع قوما يتكلمون بكلام محرم فسد أذنه كي لا يسمعه فهذا حسن ولو لم يسد أذنه لم يأثم بذلك إلا أن يكون في سماعه ضرر ديني لا يدفع إلا بالسد ذكر هذا الوجه شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة ( السماع ( وقبله الإمام الموفق بن قدامة في( المغني) قال في الاستدلال بحديث الزمارة على اباحة الملاهي: ( لا يصح لأن المحرم استماعها دون سماعها والاستماع غير السماع ولهذا فرق الفقهاء في سجود التلاوة بين السامع والمستمع ولم يوجب على من سمع شيئا محرما سد أذنيه وقد قال الله تعالى( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ) .ولم يقل سدوا آذانهم والمستمع هو الذي يقصد السماع ولم يوجد هذا من ابن عمر وإنما وجد منه السماع ).أ.ه