الصفحة 35 من 38

ومما استفدنا من هذا البحث عدم تحري ابن حزم في الرواة ، وكثرا ما ينبه الحافظ في كتبه في الجرح والتعديل على ذلك ، قال في ( لسان الميزان ) في ترجمة أحمد بن علي بن أسلم: (( قال ابن حزم مجهول وهو الإمام الحافظ المتقدم وهذه عادة ابن حزم إذا لم يعرف الرواة بجهله ولو عبر بقوله لا أعرفه لكان أنصف ) )، لكن التوفيق عزيز )) وقال في ترجمة أحمد بن علي ابن حسنويه: (( أما ابن حزم فقال في حديث جاء ذكره فيه أحمد بن علي بن حسنويه مجهول وهذه عادته فيمن لا يعرف ) وتعقب في ترجمة أبي سعيد القزويني أحمد بن محمد من قال فيه مجهول تعقبه بقوله: (( لفظة المجهول إنما تطلق في صناعة الأمر على من لم يعرف أحد من أهل الصناعة حاله أما أن يسمع أحد من لا علم له به فلا ينبغي أن يطلقها عليه ليحكم بذلك وقد عرفه غيره ) )، ثم قال الحافظ: (( قلت وإذا كان هذا ينكر في المحتمل فينبغي أن يكون إنكاره في قول من قال لا يعرفه أحد أشد وقد وقعت هذه العبارة في كلام ابن حزم وفي كلام بعض من تبعه كابن القطان وليس بجيد منهم ) )، وقال في ترجمة ابن حزم: (( كان وسيع الحفظ جدا إلا أنه لثقته بحافظته كان يهجم كالغول في التعديل والتجريح وتبيين أسماء الرواة فيقع له من ذلك أوهام شنيعة . وقد تتبع كثيرا منها الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري من( المحلى ) خاصة وسأذكر منها أشياء ))، ثم قال الحافظ: ( ذكر نبذه من كلام ابن حزم في وصف الرواة قال في الكلام على حديث( لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ) الرواية في هذا الباب ساقطة مطروحة مكذوبة فذكر منها طريق يسار مولى ابن عمر عن كعب بن مرة قال ويسار مجهول ومدلس وكعب لا يدري من هو قال القطب يسار قال أبو زرعة مدني ثقة . وقال ابن حزم في حديث عائشة: ( قلت يا رسول الله قصرت وأتممت وصمت وأفطرت قال أصبت يا عائشة ) انفرد به العلاء بن زهير وهو مجهول . قال القطب أخرج الحديث النسائي والدارقطني وروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت