الصفحة 34 من 38

هذا ما أوردنا أن نبينه للقراء حول موقف ابن حزم من نصوص تحريم الغناء التي أجبنا عليه وبه أتضح أنها مابين صحيح لذاته وصحيح لغيره وحسن لذاته وحسن لغيره ، وإلى القسم الأخير أشار الصنعاني في رده على ابن حزم في كتاب ( توضيح الأفكار) قال: (( أما قول ابن حزم أن كل حديث في الملاهي موضوع فليس كما قال ، بل هي أحاديث منها حسن ومنها ما فيه لين وبمجموعها يثبت الحكم ) )وقال الشوكاني في ( نيل الاوطار ) في أحاديث الغنا: ( تنتهض بمجموعها لا سيما وقد حسن بعضها فأقل أحوالها أن تكون من قسم الحسن لغيره ولا سيما أحاديث النهي عن بيع المغنيات فإنها ثابتة من طرق كثيرة ) ) ، وأما القرطبي في ( كشف القناع ) فيرى أن هذه الأحاديث صارت في الشهرة بحيث لا يحتاج إلى ذكر سندها وهي مع ذلك معضودة المتون بالقواعد الشرعية لكونها زاجرة في التشبيه بالفجار والسخفاء الذي دلت الأدلة على تحريمه ، قلت: ومن أقوى ألأدلة على شهرة هذه النصوص عند أهل العلم ما في ( كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد الذي رواه النسائي في( سننه) في كتاب ( قسم الفيء ) فإن فيه ما لفظه: وإظهارك المعازف والمزمار بدعة في الإسلام ولقد ههمت أبعث إليك من يجز جمتك جمة السوء )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت