فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 21

ومن أهل العلم من قال إنه لا يحصل الفطر بالغسيل الكلوي وذلك لأنه ليس أكلًا ولا شربًا ولا ينفذ إلى الجوف لكن هذا القول ليس بشيء لأنه كما ذكرنا قبل قليل أن إيصال المواد الغذائية مثل السكريات والأملاح إلى الدم يحصل به من القوة والنشاط ما يحصل بالأكل والشرب فالمغذي أحيانًا يجلس عليه الإنسان يومين أو ثلاثة أيام ويكتفي به عن الأكل والشرب ويحس معه المريض بالري والشبع ولا يحتاج معه إلى طعام فالغسيل الكلوي لاشك عندي والله أعلم أنه يحصل الفطر به هذا فوق أنه يحصل للإنسان به من الإجهاد والضعف والإنهاك ما هو أشد مما يحصل للإنسان بالقيء مثلًا أو بالحجامة أو حتى بدم الحيض ودم الحيض مما قام الإجماع على الفطر به والقيء ثبت الحديث أن النبي ' قال:"من استقاء فعليه القضاء"وأكثر أهل العلم يعلل القيء بأنه يضعف والحجامة الذين يقولون بأنه يفطر بها يعللون ذلك بما يحصل من الإضعاف للبدن، والغسيل الكلوي يظهر لي أنه لا يقارن بهذه الأمور فهو ينهك المريض أكثر مما تنهكه الحجامة أو القيء أو الحيض ولهذا فالنفس مطمئنة إلى أن الغسيل الكلوي يحصل الفطر به.

النازلة الخامسة عشر:

الغسول المهبلي.

والمقصود بالغسول المهبلي هو ما يكون من محاليل مطهرة أو علاجية تتعاطاها المرأة عن طريق الفرج (القبل) هذا الغسول المهبلي محل خلاف بين أهل العلم مبني على خلاف قديم لأهل العلم قديمًا فيما إذا أدخلت المرأة مائعًا في فرجها هل يحصل الفطر لها بذلك أو لا يحصل؟ فأهل العلم قديمًا اختلفوا في ذلك بناءً على اختلافهم في هل الفرج يعد منفذا إلى الجوف أو لا؟ تعرفون أن كثيرًا من هذه الأمور لم يجزم بها ويقطع بها إلا بعد تطور علم الطب والتشريح أما في السابق من المعروف أن الميت له حرمة لهذا لم يكن مثل ذلك متاحًا للفقهاء الأقدمين فمن أهل العلم قديمًا من قال إنه يفطر به لأن هذا منفذ إلى الجوف وبتالي يحصل الفطر به ومن أهل العلم من قال إن هذا لا يعد منفذا إلى الجوف وبتالي لا يحصل الفطر به وفي العلم الحديث أن هذا لا يعد منفذا إلى الجوف ولا يصل مطلقًا وليس هناك قناة بين الفرج وبين المعدة وبتالي فإن هذا الغسول ليس أكلًا ولا شربًا ولا مما يحصل الفطر به بالنص ولا في معنى ما ورد النص بالفطر به ولهذا اتخذ مجمع الفقه الإسلامي قرارًا بالإجماع بأن الغسول المهبلي لا يعد مفطرًا للصيام.

التحاميل المهبلية والمنظار المهبلي وأدوات الفحص المهبلية وكل ذلك المقصود به ما تحتاجه المرأة في العلاج سواءً كان ذلك بالتحاميل التي تعطى للمرأة كمواد علاجية أو كان بالمنظار المهبلي الذي يكون لأغراض علاجية أو تشخيصية أو كان ذلك بالأدوات التي يفحص بها في فرج المرأة وفي قبلها وهذه الأدوات الثلاث أو النوازل الثلاث إذا قلنا إن الغسول المهبلي لا يحصل الفطر به فهذه مثلها أو أولى منها فلا يحصل الفطر بهذه التحاميل ولا بالمنظار ولا بأدوات الفحص لأنها ليست مما ورد النص بالفطر به ولا في معنى المنصوص ولهذا اتخذ مجمع الفقه الإسلامي قرارًا بالإجماع بأن هذه الأمور لا يحصل الفطر بها.

النازلة السادسة عشر:

الحقنة الشرجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت