فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 163

عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: .. قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى موضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي [1] .

عن أبي عبدالله قال أما بلغكم أن رجلا صلى عليه على عليه السلام فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات؟ قال ثم قال إنه بدري عقبي أحدي وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله صلى الله عليه وآله من الاثني عشر نقيبا وكانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة. قال يوسف البحراني: لعل المنقبة الخامسة هو اخلاص الرجل في التشيع والولاء لأمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام وإنه كان من السابقين الذين رجعوا إليه بعد ارتداد الناس [2] .

عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا لما كان أمير المؤمنين (ع) بالكوفة أتاه الناس فقالوا له اجعل لنا إماما يؤمنا في شهر رمضان فقال لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه، فلما أمسوا جعلوا يقولون ابكوا شهر رمضان واشهر رمضاناه، فأتى الحارث الأعور في أناس فقال يا أمير المؤمنين (ع) ضج الناس وكرهوا قولك قال فقال عند ذلك دعوهم وما يريدون ليصل بهم من شاءوا. ثم قال: ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) [3] .

قال العلامة في المنتهى بعد أن نقل كلام أحمد في نهي عمر عن صيام رجب وقوله إنما كان تعظمه الجاهلية يقتضي عدم العرفان بفضل هذا الشهر الشريف في الشريعة المحمدية، وكذا أمر ابن عمر وأبي بكر بترك صومه يدل على قلة معرفتهما بفضل هذا الشهر، وبالجملة لا اعتداد بفعل هؤلاء مع ما نقلناه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته. قال يوسف البحراني: بل الظاهر أن الوجه في منع القوم إنما هو ما سمعوه من أن هذا الشهر شهر علي عليه السلام كما ورد في بعض أخبارنا وأنه مأمور بصومه لذلك كما أن شعبان شهر النبي صلى الله عليه وآله وشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت