الصفحة 39 من 80

الصراع بين الملكية والكنيسة وطرح مسألة: أيهما أسمى الكنيسة أم الملك والاحتكام للجمهور، فرغم دموية هذا الصراع وعنفه ولكن الحوارات حوله ستهيئ المجتمع ليقرر بنفسه لمن سينحاز، كما سيعتاد المجتمع استخدام الملكات العقلية وسيمكن الناس من التعامل مع المنطق السياسي.

البذرة الثالثة:

منذ بداية القرن الحادي عشر ستنشط التجارة في البحر الأبيض المتوسط، ففي السلم والحرب (الحروب الصليبية) ستنمو التجارة وتنشط ومع هذا التبادل النشط مع الشرق ستنتج آثار كبيرة. نستطيع أن نطلق عليها"بذور التحديث" [1] . ويمكن بلورتها في الآتي:

1)ستقتبس أوروبا كثيرًا في الصناعات من العالم الإسلامي.

2)سيتم ترجمة كثير من الكتب.

3)سيتم نقل كثير من العلوم التطبيقية في الطب والهندسة والفلك والميكانيكا.

4)ستغير إيطاليا ومدنها وملوكها من نمط حياتهم ليتشبهوا بحياة القصور العربية، ومن هنا ستتغير القصور وأشكال التمدن في أوروبا مثل البناء والنظافة والعطور والأثاث .. إلخ.

5)ستظهر في القصور حلقات العلم والمدارسة وستنشأ الجامعات.

6)ستضاف أفكار جديدة للقضاء الأوروبي.

بذور الرأسمالية

وبتطور التجارة وتراكم الثروة القادمة من الأمريكتين والالتفاف حول العالم الإسلامي ستظهر في أوروبا طبقة جديدة وهي الطبقة البرجوازية ربيبة المدن وهذا الخط سيقلب النظام الاقتصادي من الاقتصاد القروي إلى الاقتصاد الرأسمالي التجاري التبادلي أو اقتصاد المدن بدلًا من اقتصاد الأرياف ولن يتوقف دور هذه الطبقة عند الاقتصاد بل سيمتد للسياسة الداخلية والخارجية على حدٍ سواء.

بذور الدولة القومية

(1) أنظر الكتاب القيم لزيجرد هونيكة (شمس الله تشرق على الغرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت