الصفحة 33 من 80

وسنبدأ من حيث التقسيم الطبقي للمجتمع الروماني، وهو على كل حال امتداد للتراث اليوناني، فاليونان كانوا يقسمون المجتمع إلى طبقات عدة والمثال الإسبارطي هو الذي سنستخدمه هنا لبيان الفكرة الطبقية في المجتمع الروماني وريث اليونان:

-طبقة المواطنون: وهم فقط أصحاب الثروة، يملكون الأرض، ويعيشون من إنتاجها.

-طبقة العامة: وهم السكان الأصليون، وصغار الملاك ويعملون في خدمة الطبقة الأولى ويخيم عليهم الفقر، ولكن ميزتهم أنهم لا يباعون ولا يشترون (أحرار) .

-العبيد: وهم الأكثرية الساحقة من السكان، يعملون في خدمة المجتمع، وهم سلعة للبيع والشراء.

1)الانتخاب ومتعلقاته

والرومان بدأوا دولتهم بإقامة جمهورية أرستقراطية، تحكمها صفوة من العسكريين والأشراف. وهؤلاء القلة هم من يطلق عليهم مصطلح"الشعب السياسي"اليوم. ويتكون منهم مجلس الشعب، أو بمعنى آخر هؤلاء هم المواطنون الذين لهم حق الانتخاب، ولاحظ هنا ظهور مبدأ الانتخاب وهو سيكتسب أهميته في عصرنا.

2)حق الثورة ومطالب العدالة

هنا يجب تسجيل خط آخر في التراث الروماني وهو مبدأ نضال العامة (حق الثورة أو حق المشاركة الكاملة) فلقد ثار العامة بسبب حرمانهم من الحقوق السياسية حتى تمكنوا من ذلك في سنة 366 ق.م. وحصلوا على كامل حقوقهم في الانتخاب والترشيح لمنصب الحاكم أو القنصل، كما كان يسمى في النظام السياسي وقتها. وعلى ذلك فقضية المطالبة والمساواة خط يجب تسجيله في التراث الروماني.

ثم سلبت هذه الحقوق مرة أخرى على يد يوليوس قيصر، الذي أعاد الملكية بنظام مطلق. وقد قتل الرجل في سنة 44 ق.م. وخلفه بعد حين الإمبراطور أغسطس [1] (31ق.م.) الذي أعاد توحيد الإمبراطورية بعد أن تمزقت في عهد من سبقه. ورغم سلب هذه الحقوق إلا أن العقلية الأوروبية قد تأسست فيها بذور قضيتين هامتين: الانتخاب وحق الثورة والمطالبة بالعدالة السياسية.

(1) في عهد أغسطس هذا ولد المسيح عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت