وذكره للقرب والمعية ... لم ينف للعلو والفوقية
فانه العلي في دنوه ... وهو القريب جل في علوه [1] .
*المثال السابع عشر:
الآية (22) من سورة الفجر قوله تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) .
حمل المؤلف [2] رحمه الله تعالى هذه الآية على المجاز على طريقة حذف المضاف أي جاء أمره وهو باطل وخلاف لظاهر النص وعدول عنه إلى معنى آخر وخلاف لما فهمه السلف من الآية ومسايرة للجهمية و أفراخهم الماتريدية والأشعرية.
قال ابن جرير رحمه الله: (يقول تعالى ذكره: وإذا جاء ربك يا محمد و أملاكه صفوفا، صفا بعد صف) (2 [3] .
فالمجيء صفة من صفات الله على الحقيقة على ما هو لائق بالله بلا معرفة الكيف، ومن الدلائل على بطلان تأويل المجيء بالأمر أن الملائكة من أمر الله فلا معنى لمجيء الأمر مع التصريح بمجيء الملائكة لأن يكون ذكرا للملائكة بلا فائدة.
*المثال الثامن عشر:
الآية (15) من سورة العلق قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) .
فسر المؤلف [4] رحمه الله تعالى الرؤية بالعلم وهذا فيه نظر لان العلم من لوازم الرؤية لكن الرؤية غير العلم.
(1) معارج القبول (1/ 136)
(2) فتح القدير (5/ 440)
(3) تفسير ابن جرير (12/ 576)
(4) فتح القدير (5/ 469)