الوصية الثالثة: ينبغي عند شراء الكتب أن تراعي أمور ثلاثة:
1 -أن يعلم أن تكوين مكتبة لطالب علم لا تأتي في عشية وضحاها في حال جملة الناس، وهناك صنف من الناس قد كساه الله بالثراء فله أن يفعل مكتبة في عشية وضحاها.
2 -إذا أراد أن يشتري كتابًا عاجلًا فليقدم نوعين من الكتب:
-الكتب الأصلية في فنها.
-ما يحتاجه من كتب في دراسة أو حلقة علم أو نحو ذلك.
3 -عند شراء المرء الكتاب لابد أن تراعى دور النشر التي ثمنها زهيد حتى يضع بقية النقود في كتب أخرى، وأن يتفقد الكتاب الذي اشتراه وخلوه من العيوب الطباعية، ثم يتأكد من هو الكتاب المطلوب لا غيره.
الوصية الرابعة: تتعلق بإعارة الكتب.
فينبغي ألا يكون الإنسان بخيل النفس، فيحبس الكتب عمّن يستعيرها منه، وهو يريد أن يأخذها لمعرفة وهو مستحق لذلك العطاء وهو واثق به، وهو أدب رفيع قلّ من تخلّق به.
إلا أن هناك شروطًا ثلاثة عند الإعارة:
1 -أن يكون المستعير مستفيدًا من الكتاب الذي طلبه، ولا يكون متفكهًا بالطلب.
2 -أن تكون على ثقة من إرجاع الكتاب إليك من قبل المستعير منك.
3 -أن تُعَلّم كتابك بعلامة من العلامات حتى لا يذهب عنك، كإثبات ملكيتك له، أو وضع ختم لك ونحو ذلك.
وللاستعارة آداب حاصلها أربعة:
1.أن تصون الكتاب إن استعرته من غيرك.
2.الشكر لمن أعارك كتابًا.
3.ألا يطيل المرء بقاء كتاب عنه وقتًا طويلًا.
4.ألا يتصرف بالكتاب الذي استعاره بعد استئذان صاحبه.