الصفحة 50 من 83

الجزء الثامن

ا لنبي - صلى الله عليه وسلم - داعيًا ومعلمًا

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فضلًا عن هموم الرسالة والنبوة داعيًا إلي الله ومعلمًا لكل مسلمًا حقيقة الإسلام وسماحته وعظمة تعاليمه وسمو روحانياته ..

وكان ا دائمًا حريصًا علي تعاليم الناس وتفقيهم في دينهم ...

وكان هو نفسه - صلى الله عليه وسلم - يعمل بما يقول وكان خلقه القرآن ...

ولذلك جعله الله تعالي لنا أسوة حسنة لمن أراد رضاه وطمع في جنته .. كما قال تعالي:

(قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21 ) ) - الأحزاب

وهاهي نبذه يسيرة من تعاليمه وروحانياته - صلى الله عليه وسلم - للناس جمعين.

** من تعاليمه - صلى الله عليه وسلم - بر الوالدين:

الوالدين هما أقرب الناي إليك ,وأنت أقرب الناس إليهما ...

والوالدين لهما فضل كثير عليك عندما كنت صغيرًا لا حول لك ولا قوة ..

قد لا تتذكر ذلك فأنظر إلي الطفل الرضيع ,وكيف يشقي الوالدين من أجل سلامته وصحته ..

ثم تأمله عندما يكبر قليلً وكيف يسارع الوالدين لتلبية احتياجاته من الطعام والشراب والعمل علي راحته وسعادته ..

ولذلك فرض الله تعالي علي كل أبن وأبنة برهما وطاعتهما في المعروف ..

قال تعالي: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا 23} وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {24} (الإسراء 32 - 24)

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يوصينا في تعاليمه ودعوته بما يأمرنا به الله تعالي ..

-وهاهو رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد ..

وأمره بالرجوع وقدم برهما علي الجهاد في سبيل الله تعالي أن لم يكن لهما غيره ..

-وقال - صلى الله عليه وسلم - (رضي الرب في رضي الوالد وسخط الرب في سخط الوالد)

وحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنذر من عقوقهما وجعل ذلك من الكبائر العظيمة ..

** من تعاليمه - صلى الله عليه وسلم - المحافظة علي الصلوات جماعة:

المحافظة علي الصلوات أمر حث النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها الصلة بين لعبد وربه ...

فمن تركها أوتكاسل عنها فقد قطع الصلة التي تربطه بالله تعالي فيحل عليه سخطه وغضبه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت