الصفحة 49 من 83

وكانت نهاية هذه المبارزة بداية سيئة بالنسبة للمشركين فأشتد حنقهم وغيظهم .. .

ثم ألتحم الجميع في قتال ضاري ...

** النبي يدعو الله لنصر المسلمين:

دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان وناشد ربه ما وعده من النصر، فقال: (اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك) ...

ولما أشتد القتال، وبلغت المعركة قمتها، قال: (اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدًا) ...

وبالغ في الابتهال حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فرده عليه الصديق، وقال: حسبك يا رسول الله، ألححت على ربك.

واستجاب الله لدعاء النبى وأنزل ملائكته لنصر المسلمين .. فقال تعالي:

: إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) الأنفال ..

وبدأت بشائر النصر ...

وأخذت جموع المشركين في الفرار والانسحاب وقتل أبو جهل وكثيرًا من صناديد قريش المشركين ..

وأنتصر المسلمون في هذه المعركة انتصارا ساحقًا ..

وتلقت مكة أنباء الهزيمة الساحقة في ميدان بدر ...

وقد أثر ذلك فيهم أثرًا سيئًا جدًا، حتى منعوا النياحة على القتلى؛ لئلا يشمت بهم المسلمون.

وعمت المدينة بالنصر البهجة والسرور، واهتزت أرجاء المدينة تهليلًا وتكبيرًا لله تعالي ...

ولكن لم تكن غزوة بدر هي الأخيرة ..

بل كانت البداية لنشر دين الله تعالي , فتتابعت الغزوات بعدها حتي بلغت سبعًا وعشرين غزاة ..

حتي تم في النهاية تطهيرالكعبة من الأصنام ودخول الناس في دين البله أفواجا ...

وهنا ينتهي الجزء السابع ونشرع في الجزء االثامن في الحديث عن سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كمعلمًا وداعيًا للناس ...

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي الرسول الأمين وعلي آله وصحبه جمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انظر سلسلة غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤلف طبع مكتبه أولاد الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت