وظلت القيادة العامة في يده صلى الله عليه وسلم كقائد أعلى للجيش ...
وعلم كفار قريش بهذا الهجوم قبل وقوعه عندما أرسل المسئول عن العير وهو"أبا سفيان"
رسول لهم أسمه"ضمضم"طالبًا الغوث وسرعة نجدته ليمنعوه من محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ...
وعلي الفور قام أهل مكة يتجهزون لنجدته ومحاربة المسلمين ..
ولم يتخلف من أشرافهم أحد سوى أبي لهب ...
وكان قوام هذا الجيش نحو ألف وثلاثمائة مقاتل، وكان معه مائة فرس وستمائة دِرْع، وجمال كثيرة لا يعرف عددها بالضبط ...
وكان قائده العام أبا جهل ابن هشام ... .
وتحركوا بسرعة فائقة نحو الشمال في اتجاه بدر ...
وفي طريقهم تلقوا رسالة جديدة من أبي سفيان يقول لهم فيها: إنكم إنما خرجتم لتحرزوا عيركم ورجالكم وأموالكم، وقد نجاها الله فارجعوا.
وبعد أن علم جيش مكة بهروب العير بقيادة أبي سفيان دون خسائر هَمّ بالرجوع، ولكن قائد الجيش و طاغية قريش أبو جهل قال في كبرياء وغطرسة:
والله لا نرجع حتى نرد بدرًا، فنقيم بها ثلاثًا، فننحر الجَزُور، ونطعم الطعام، ونسقى الخمر، وتعزف لنا القِيان، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبدًا.
ولكن البعض رجع إلي مكة ولم يوافقه الرأي بعد ن نجا العير من محمد وأصحابه ...
وظل الباقي وقوامه ألف مقاتل يقصد بدرًا ...
**النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشير أصحابه:
عندما فر أبو سفيان بالعير, وعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بخروج جيش المشركين وعددهم الهائل بقيادة أبو جهل أدرك خطورة الأمر علي لفور ...
ولذلك عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسًا عسكريًا استشاريًا أشار فيه إلى الوضع الراهن، وتبادل فيه الرأي مع عامة جيشه وقادته ...
فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال:
يا رسول الله، امض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى بَرْك الغِمَاد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا ودعا له به.