أمرت به فهو معروف وهو حكم الله تعالى وفي ذلك ما يمنع وقوع إجماعهم على ضلال , ويوجب أن ما يحصل عليه إجماعهم هو حكم الله تعالى [ انتهى] .
عباد الله: إن حب الخير و بغض الشر خصلة فطرية مؤصلة في الإنسان والمؤمن المستقيم يحب الخير أكثر من غيره من البشر، فلهذا لا ينبغي له أن يرضى إلا بما يوافق دين الله تعالى في بيته وأهله وأمته ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [مجموع الفتاوى ج 28 ص 131] : وأصل هذا أن تكون محبة الإنسان المعروف وبغضه للمنكر وإرادته لهذا وكراهته هذا موافقة لحب الله وبغضه وإرادته وكراهته الشرعيين وأن يكون فعله للمحبوب ودفعه للمكروه بحسب قوته وقدرته وإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها وقد قال: {واتقوا الله ما استطعتم} وأماحب القلب وبغضه وإرادته وكراهيته:فينبغي أن تكون كاملة جازمة لا يوجب نقص ذلك إلا نقص الإيمان [انتهى]
وما ضاعت هذه الأمة إلا بتركها التوحيد و الإصلاح هذه المنارة الرفيعة من ديننا ، و إلا بالله عليكم كيف طرأ عليها الضعف والفساد لو لا تركها هذه الفريضة التي لا يهزم من قام بحقها أما م اليهود والنصارى والمجوس والمشركين .