فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 51

ما من عبد أو أمة يغيروا الطاعة بالمعصية إلا و يغير الله عليهم العافية بالبلاء و النعمة بالنقمة والتمكين بالإستضعاف قال تعالى: { ذلك بأن الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ...} ، فنعوذ بالله العظيم من موجبات سخطه و سوء قضاءه و قدره ، روى أحمد و أبو يعلى والطبراني و الهيثمي و صححه الألباني: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ أما بعد يا معشر قريش، فإنكم أهل لهذا الأمر ما لم تعصوا الله فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب-بقضيب في يده- ثم لحى قضيبه فإذا هو أبيض يصلد ] ، والمعصية لها منازل متفاوتة ولكنها كلها شر صغيرها وكبيرها روى أحمد (ج1ص402) وابن ماجه (رقم:4243) والطبراني (10501) و صححه الحافظ ج11ص329: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه،وضرب لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجىء بالعود والرجل يجى ء بالعود، حتى جمعوا سوادا وأجّجوا نارا فأنضجوا ما قذفوا فيها] .

فالصغيرة تجر إلى الكبيرة واللواحق لها سوابق والمعصوم من عصمه الله ورفعه.

قال الشيخ ابن القيم: [ كتاب الجواب الكافي ص63 ] قال بعض السلف: المعاصي بريد الكفر، كما أن القبلة بريد الجماع، و الغناء بريد الزنا و النظر بريد العشق، والمرض بريد الموت [انتهى]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت