وإلى هنا ينتهي ما أردتُ تسجيلًه في تلكَ المقدمةِ السريعةِ ، وأسألُ الله تعالى أن يجعلَ أعمالي كلَّها خالصةً لوجهِه ، وأن يُدخلَني الجنةَ بحبي لنبيه ( ، فهي أفضلُ قربةٍ أتقرَّبُ بها إلى ربي ( بعدَ إفرادِه بالعبادةِ ، وأسألُه جل شأنُه ألا يحرمَني رؤيةَ نبيه ( ، وأن يحشرَني تحتَ لوائه ، ويوردَني حوضَه ، ويسقيَني من يده الشريفةِ شربةً هنيئةً مريئةً لا أظمأُ بعدَها أبدا .
فهو الحبيبُ وليسَ حبٌّ قبلَه غيرَ الإله فِداهُ الآلُ والمالُ
وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمينَ وصلى الله على نبينا وحبيبِنا وشفيعِنا محمد وعلى آله وسلَّم تسليمًا كثيرًا
المؤلف
محمد بن رزق بن طرهوني
المدينة المنورة
ص.ب 1783
البابُ الأوَّلُ
البيئة التي تكونت فيها شخصية النبي ( وتمت فيها بعثته
( بين يدي الباب (
لاشكَّ أن للبيئةِ المحيطةِ بالإنسانِ ، أثرًا كبيرًا في تكوينِ شخصيتِه . والأسرةُ والمجتمعُ وطبيعةُ الأرضِ التي تربّى عليها ، تُشَكِّلُ العواملَ الأساسيةَ في بنائِها . وهذا نستطيعُ أن نُؤَصِّلَ له من الكتابِ والسنةِ . فقد قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( التوبة: 97 )