فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 268

كان من الأحداثِ العظيمةِ التي مرَّتْ بالمجتَمَعِ المكِّيِّ ، وسجَّلَها التاريخُ على مرِّ العُصورِ ، حادثةُ الفيلِ التي أجمل الله تعالى ذكرَها في كتابه ، فقصَّها علينا بأَوْجَزِ عبارةٍ وأجملِ بيانٍ ، فقال جلُّ ذكرُه: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( الفيل: 1-5 ) .

ولن نطيلَ بذكرِ تفاصيلِ هذه الوَقْعَةِ ، وإنما الذي يعنينا من الإشارةِ إليها أنه في ذلك اليومِ الذي حمى اللهُ فيه بيتَه ، وأعلى فيه كَلِمَتَهُ ، وأولى بلدَتَه الحرامَ عنايَتَه ، أرادَ الله تعالى أن يُتِمَّ نعمَتَه ، ويُسبِغَ على الخلائِقِ مِنَّتَه ، بمولِدِ مَنْ كَتَبَ قبلَ خَلْقِ آدمَ نبوتَه ، وأكْمَلَ برسالتِه شريعَتَه فعن جابرٍ وابنِ عباسٍ رضي الله عنهم قالا: وُلِدَ رسولُ الله ( يومَ الفيلِ ، يومَ الاثنينِ الثاني عَشَرَ من شهرِ ربيعٍ الأول ..الخ(33) .

قال أبو حاتم ابنُ حِبّانَ رحمه الله تعالى: وُلِدَ النبيُّ ( يومَ الاثنينِ ، لاثنَتَيْ عَشْرَةَ ليلةٍ مَضَتْ من شهرِ ربيعٍ الأول ، في اليومِ الذي بَعَثَ الله طيرًا أبابيلَ على أصحابِ الفيلِ(34) .

وبسبَبِ وقوعِ ولادَته ( في ذلكَ اليومِ حُفِظَ لنا تاريخُ الوِلادةِ . وقد حَصَلَ فيه اختلافٌ كبيرٌ حتى دخَلَ فيه أهلُ الحسابِ والفَلَكِ ، فلم يصنَعوا شيئًا ، لأن الشهورَ العربيةَ القمريةَ ضابطُها رؤيةُ الهلالِ وليسَ الحسابَ(35) .

وبحمدِ الله وتوفيقِه ، وَقَفْتُ على الروايةِ المذكورةِ آنفًا ، والتي تنسفُ كلَّ ما يُخالِفُها ، ولله الفضلُ والمنَّة .

ـ أسرتُه (:

وُلِدَ رسولُ الله ( في أَنْفَسِ بيتٍ في مكةَ ، وأشرفِ أسرَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت