الصفحة 32 من 39

يروي القوم عن المفضل عن الصادق في قصة طويلة فيها احوال المهدي عند خروجه قال: ثم يسير إلى مدينة جدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاذا وردها كان فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين0 قال المفضل: يا سيدي ماهو ذاك؟ قال: يرد إلى قبر جدي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: يا معاشر الخلائق، هذا قبر جدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فيقولون: نعم يا مهدي آل محمد، فيقول: ومن معه في القبر؟ فيقولون: صاحباه وضجيعاه - صلى الله عليه وسلم - وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعسى المدفون غيرهما؟ فيقول الناس: يا مهدي آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ما ههنا غيرهما انهما دفنا معه لانهما خليفتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابوا زوجتيه، فيقول للخلق بعد ثلاث: اخرجوهما من قبريهما، فيخرجان غضين طريين لم يتغير خلقهما، ولم يشحب لونهما فيقول: هل فيكم من يعرفهما؟ فيقولون: نعرفهما بالصفة وليس ضجيعا جدك غيرهما، فيقول: هل فيكم احد يقول غير هذا أو يشك فيهما؟ فيقولون: لا فيؤخر اخراجهما ثلاثة ايام، ثم ينشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القبرين، ويقول للنقباء: ابحثوا عنهما وانبشوهما0 فيبحثون بايديهم حتى يصلون اليهما0 فيخرجان غضين طريين كصورتهما فيكشف عنهما اكفانهما ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها، فتحيى الشجرة وتورق ويطول فرعها0 فيقول المرتابون من أهل ولايتهما: هذا والله الشرف حقا، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما ويخبر من اخفى نفسه ممن في نفسه مقياس حبة من محبتهما وولايتهما، فيحضرونهما ويرونهما ويفتنون بهما وينادي منادي المهدي: كل من احب صاحبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضجيعيه، فلينفرد جانبا، فتتجزأ الخلق جزئين احدهما موال والآخر متبريء منهما0 فيعرض المهدي على اوليائهما البراءة منهما فيقولون: يا مهدي آل رسول الله - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت