الصفحة 29 من 39

وعن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن خاله الصادق قال: قلت له: ان كان كون ولا اراني الله يومك فبمن أأتم؟ فأومأ الى موسى فقلت له: فان مضى فالى من؟ قال: فالى ولده، قلت: فان مضى ولده وترك اخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أأتم؟ قال: بولده ثم هكذا ابدا فقلت: فان انا لم اعرفه ولم اعرف موضعه فما اصنع؟ قال: تقول: اللهم اني اتولي من بقي من حججك، من ولد الامام الماضي، فان ذلك يجزيك [1] .

فالدلالة واضحة في هذه الروايات وامثالها بإنتفاء استمرارية اللطف الذي الزمنا القوم به، وكذلك لا تغتر بالقائل بالتمسك باقوال الأئمة الماضين فإن ذلك ان كان حاصلا فكذلك في شأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسنته سواء بسواء، وفيه فساد القول بالعصمة لاحتمال تطرق الخطأ والزلل و النسيان والسهو من الناقلين لعلم الأئمة دون الامام المعصوم عند القوم، وهذا ظاهر في اختلاف المراجع في العصر الواحد، كما لا يفوتك من هذه الروايات قول الصادق: يقال ذلك، وجهل عيسي بن عبدالله بتسلسل الأئمة، فتدبر في ذلك .

وعن الصادق قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة، يازر العلم فيها كما تازر الحية في حجرها، فبينا هم كذلك اذ طلع عليهم نجم قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ قال: كونوا على ما انتم عليه، حتى يطلع الله عليكم نجمكم، وفي رواية: كيف انتم اذا وقعت السبطة بين المسجدين، تازر العلم فيها كما تازر الحية في حجرها، واختلف الشيعة بينهم، وسمي بعضهم بعضا كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض؟ فقلت: ما عند ذلك من خير؟ قال: الخير كله عند ذلك، يقوله ثلاثا وقد قرب الفرج [2] .

(1) - كمال الدين، 328، 383 البحار، 27/297، 48/16، 52/148 إثبات الهداة، 3/157، 228، 321 الكافي، 1/309

(2) - غيبة النعماني، 105، 138 الكافي، 1/340 البحار، 52/134 غيبة الطوسي، 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت