الصفحة 18 من 39

وعن بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن: يا علي ان الشيعة تربى بالاماني منذ مائتي سنه، وقال يقطين لإبنه علي: ما لنا قيل لنا فكان وقيل لكم فلم يكن، فقال له علي: ان الذي قيل لكم ولنا من مخرج واحد، غير ان أمركم حضركم فاعطيتم محضة، وكان كما قيل لكم، وان أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني، ولو قيل لنا: ان هذا الأمر لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنه، لقست القلوب، ولرجعت عامة الناس عن الإسلام. ولكن قالوا: ما اسرعه وما اقربه؟ تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج [1] .

ويقطين هذا كان من اتباع بني العباس، فقال لإبنه علي الذي كان من خواص الكاظم: ما بالنا وعدنا دولة بني العباس على لسان الرسول والأئمة صلوات الله عليهم، فظهر ما قالوا، ووعدوا واخبروا بظهور دولة ائمتكم فلم يحصل .

والرواية تتكلم عن قسوة القلوب والخوف من رجوع عامة الناس عن الإسلام لمئتي أو ثلاثمائة سنة، لا اربعة عشر قرنا، و لعل في الروايات الآتية بيانا لكل مامر بك، فعن أبي بصير قال: قلت له: الهذا الأمر امد نريح اليه ابداننا وننتهي اليه؟ قال: بلى ولكنكم اذعتم فزاد الله فيه [2] .

و لكن يبدو ان الموعد الجديد الذي أخر إليه قد أخر هو الآخر يضا، فعن اسحاق بن عمار قال: قال: يا اسحاق ان هذا الأمر قد اخر مرتين [3] .

ولكن ماذا حصل للموعد الجديد، قد مرت بك الرواية في قول الباقر: بأن الله تعالى قد وقت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين اشتد غضب الله على أهل الارض فأخره إلى اربعين ومائة سنة فحدثناكم فاذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر فاخره الله .

ثم حسمت المسألة بتكذيب التوقيت مطلقا، فعن الفضيل قال: سألت أباجعفر هل لهذا الأمر وقت؟ فقال: كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، كذب الوقاتون .

(1) - غيبة الطوسي، 207 غيبة النعماني، 198 البحار، 4/132، 52/102

(2) - غيبة الطوسي، 265 غيبة النعماني، 194 البحار، 52/105، 117

(3) - غيبة النعماني، 197 البحار، 52/117

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت