فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 513

(إلا إلى) [1] ما يجوز للرجال الأجانب أن ينظروا إليه، وبيان ما يجوز للرجال

أن ينظروا إليه من النساء يأتي في باب: نظر الرجال إلى النساء.

ومَنْ قال هناك -أعني فيما تقدم-: يجوز لها أن تبدي للمرأة ما يجوز أن تبديه لذوي المحارم، أخذًا من قوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: 31] ، يقول ها هنا: يجوز إلى المرأة أن تنظر مشتهاة كانت أو غير مشتهاة، ما لم تكن (رضيعًا) [2] ونحوها.

أما الصغيرة، فلا شك في جواز النظر إلى ما عدا عورتها مطلقًا، أما إلى عورتها فالأبَوَان (والرَّابة) [3] في ذلك بخلاف الأجنبيات، وهو موضع نظر، وسنذكرها مسألة برأسها إذا فرغنا من هذه إن شاء الله تعالى، وإنما الغرض الآن: نظر المرأة إلى ما عدا السوءتين من المرأة، وقد حكينا الآن فيه اختلافهم، وعندي فيه استدراك (فلنبحثه) [4] حتى يظهر مكان الإستدراك، وهي ثلاثة أقوال:

-قول بجواز النظر إلى ما عدا السوءتين: من البطن والصدر والعنق والظهر والوجه والشعر والكفين والمعصمين والقدمين والساقين مطلقًا، ويشبه أن يكون المحكي عن الحنفية موافقًا لهذا باعتبار ما بين السرة والركبتين عورة، وذلك أن القدوري [5] قال: وتنظر المرأة من المرأة إلى ما يجوز للرجل أن ينظر إليه من الرجل.

(1) في الأصل:"إلا ما إلى"، والظاهر ما أثبت.

(2) في الأصل:"رميعا"، والظاهر ما أثبت.

(3) في الأصل:"الراب"، والصواب:"الرابة"، وهي امرأة الأب، أو التي تنوب عن الأم في التربية.

(4) في الأصل كلمة غير مقروءة وهي هكذا:"فلننحصه"، ولعلها كما أثبت.

(5) قال أبو محمود: والقدوري هو: أحمد بن محمد، أبو الحسين القدوري، صاحب المختصر المعروف باسمه: مختصر القدوري، ولد ومات في بغداد، وانتهت إليه رئاسة الفقهاء الحنفية فيها، وله مصنفات، توفي: 428 هـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت