رجل ففقأ عينيه ما (غيرت) [1] عليه، وإن مر الرجل على باب (لا ستر له) [2] غير مغلق، فنظر فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل البيت" [3] ."
وعلته بادية، وهي ضعف ابن لهيعة [4] ، ولو صح احتمل أن يكون فيمن نظر فيه بغير قصد، والله أعلم.
(70) - مسألة: ما عدا السوءتين قسمان، منه ما يجوز للرجل أن ينظر إليه من الرجل غير الأمرد قطعًا:
وذلك مَا فوق السرة من الصدر والبطن والعنق والوجه [5] واليدين، وما دون الركبتين كالقدم والساق، وهذا ما لا خلاف فيه، ومما يمكن أن يكون مستند الإِجماع فيه ما [هو] [6] لم يزل معلوم الجواز من الإقتصار على الأُزُر في الأعمال كما تقدم من نقله للحجارة في بناء المسجد، حسبما تضمنه حديث مسور [7] بن
(1) كذا في"سنن الترمذي"، وفي الأصل:"عيره"، وهو تصحيف.
(2) كذا في"سنن الترمذي"، وفي الأصل:"لا يستره"، والظاهر أنه تصحيف.
(3) رواه الترمذي في كتاب الإستئذان، باب ما جاء في الإستئذان قبالة البيت، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مثلَ هذا إلا من حديث ابن لهيعة، وأبو عبد الرحمن الحبلي اسمه: عبد الله بن يزيد: 5/ 63، انظر ترجمته في: الكاشف: 2/ 128، وعزا هذا الحديث الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب: 3/ 182 إلى أحمد أيضًا، وقال: رواته رواة الصحيح إلا ابن لهيعة. اهـ.
(4) اسمه: عبد الله بن لهيعة، يكنى: أبا عبد الرحمن، سبقت الإِشارة إليه في الباب الثاني من الكتاب، انظره هناك.
(5) كذا في"المختصر"، وهو الصواب، وفي الأصل:"والوجهين".
(6) لعلها ساقطة من الأصل.
(7) وحديثه: قال: أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف، قال: فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة"رواه مسلم في باب الإعتناء بحفظ العورة: 4/ 34 (صحيح مسلم بشرح النووي) .