فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 513

(67) - مسألة: كما لا يجوز النظر إلى عورة المؤمن كذلك لا يجوز النظر إلى عورة الكافر، إلا أن يكون مشكوكًا في بلوغه، فينظر إلى مؤتزره: كما تقدم [1] ، وهذا ما أعلم فيه خلافًا، وقد اشتهرت هذه القضية، حتى لربما وقع وقاء بعضهم نفسه في الحرب بالإنكشاف.

والمعتمد فيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل"وقد تقدم [2] .

فإن قيل: فما معنى حديث سعد بن أبي وقاص الذي ذكره مسلم، قال:

168 -كان رجل من المشركين [قد] [3] أحرق المسلمين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد:"ارم فداك أبي وأمي"قال: فنزعت له [4] بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جنبه فسقط فانكشفت عورته، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت [5] نواجذه [6] ؟.

قلنا: ضحكه -عَلَيْهِ السَّلَامْ- لم يكن مما (انكشف) [7] منه، إنما كان سرورًا بإصابته (وإراحة) [8] المسلمين منه، ولا فيه أيضًا أن أحدًا منهم أتبعها نظره بعد مفاجأتها لهم، فاعلم ذلك.

(68) - مسألة: كل ما قلنا: إنه لا يجوز أن ينظر إليه الرجل، أو غيره من عورة أو شخص، فإنه لا يجوز أن ينظر إلى المنطبع منه في مرآة أو ماء أو جسم صقيل:

(1) انظر: مسألة النظر إلى مؤتزر الغلمان المسبيين، التعليق رقم (1) ، في ص: 315.

(2) تقدّم تخريجه في الباب الثاني من هذا الكتاب، رقم (1) ص: 124.

(3) زدتها من"صحيح مسلم".

(4) في الأصل:"لهم"، والصواب:"له"كما في"صحيح مسلم".

(5) كذا في الأصل، وفي صحيح مسلم:"حتى نظرت".

(6) رواه مسلم في: فضل سعد بن أبي وقاص: 15/ 185 (صحيح مسلم بشرح النووي) .

(7) في الأصل:"انكشفت"، والصواب كما أثبت.

(8) كذا الظاهر من العبارة، وفي الأصل:"وارا احد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت