فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 513

ذكر الحديثين أيضًا: أبو أحمد بن عدي [1] ، في باب زهير بن محمد.

وعلى أنه لو صح حملناه على: نهينا أن يرى بعضنا عورة بعض.

167 -وروي عن عكرمة: أنه قال:"اختتن إبراهيم -عَلَيْهِ السَّلَامْ-، ختن نفسه بالفأس، فصرف بصره عن عورته" [2] .

وهذا -كما ترى- [ضعيف] [3] لا نقلًا ولا صحة معنى، وإنما ذكرتُه لذكرهم إياه. قال أبو الوليد بن رشد: إنما فعل ذلك تكرُّمًا؛ إذ لا حرج على الرجل في النظر إلى عورته [4] . والله أعلم.

(1) رواهما ابن عدي في"كامله"في باب زهير بن محمد: 3/ 1078.

(قال أبو محمود: وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل: 2/ 276، من طريق زهير بن محمد، ومن طريق إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي -وهو متروك- عن شرحبيل بن سعد، عن جبار بن صخر) .

(2) وروى ابن عدي في"كامله"مثله من حديث مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اختتن إبراهيم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم": 6/ 2354، وهي رواية البخاري. انظر: باب الختان ...: 11/ 88.

وروى ابن عدي نحوه أيضًا في باب عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة - فذكره.

وليس في الروايتين ذكر لصرف بصره عن عورته.

وقال محمد بن رشد في كتابه (البيان والتحصيل: 17/ 265 - 266) : قد روي هذا الحديث عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن الرواة مَن أوقفه على سعيد بن المسيب، ومنهم مَن أوقفه على أبي هريرة، ومنهم من أسنده إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصحيح؛ لأن مثله لا يكون رأيًا.

ثم قال: روي عن عكرمة: أنه قال: ختن نفسه بالفأس، فصرف بصره عن عورته أن ينظر إليها.

(3) لعلها سقطت من الأصل، والسياق يقتضي زيادتها.

(4) كذا في كتاب: البيان والتحصيل: 17/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت