الصفحة 7 من 107

فهذه الأمة هي أمة الوسطية بالحق و للحق على الحق لتشهد على سائر الأمم شهادة عدل إما بالتوحيد أو الشرك الطاعة أو العصيان أو السنة أو البدعة ، كما قال صلى الله عليه و سلم: [ أنتم شهداء الله في الأرض والملائكة شهداء الله في السماء] ، فهذه الخصلة لدليل واضح بين على خيرية الأمة المحمدية لأنه لا يشهد إلا العدل التبت الثقة وأما المخدوش المطعون في عدالته و استقامته فهذا لا يحق له الشهادة و لا تقبل أصلا ، فكيف بمن أشرك بالله تعالى وكفر بنعمه الظاهرة و الباطنة وحارب توحيده ودينه وعباده المؤمنين؟فهذا ما كان و لا يكون و لن يكون عدلا أبدا.

قال جمال الدين القاسمي (في محاسن التأويل ج4/ ص 193) : قال الله تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ...} أي خيارا بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ... و إلى هذا المعنى يشير قول مجاهد في الآية:< لتكونوا شهداء لمحمد عليه السلام على الأمم اليهود والنصارى و المجوس >: أي شهداء على حقيقة رسالته ، وذلك بالدعوة إليها و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذي هو قطب الدعوة و روحها ( انتهى كلامه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت