الصفحة 35 من 107

الثانية و إذا ثبت بنص التنزيل أن هذه الأمة خير الأمم فقد روى الأئمة من حديث عمران بن حصين عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال: [ خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ] ، الحديث وهذا يدل على أن أول هذه الأمة أفضل ممن بعدهم و إلى هذا ذهب معظم العلماء وأن من صحب النبي صلى الله عليه و سلم ورآه ولو مرة في عمره أفضل ممن يأتي بعده وأن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل... ( انتهى) .

روى البخارى (8/72) و النسائي (6/313) والحاكم (4/84) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:[ كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في الأقياد والسلاسل حتى تدخلوهم الجنة

ومن عظم أجر أصحاب الأمر والنهي أن لهم نصيب من كل ما أمروا به ونهوا عنه ،

روى مسلم (ج3/1506 رقم 1893) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ من دل على خير فله مثل أجر فاعله ] ، و في رواية له ( ج4/ 2060 رقم: 2674) : [ من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه لاينقص ذلك من أجورهم شيئا ] .

وقد كان الأخيار من هذه الأمة علماء و سلاطين يقومون بأنفسهم بهذه الفريضة و يباشرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعظمة هذه الأمانة و لجزيل ما فيها من الأجر و الثواب ، ولكي يقتدى بهم في هذا الأمر .

قال ا لماوردي: ( الأحكام السلطانية ص 258) : و الحسبة من قواعد الأمور الدينية، و قد كان أئمة الصدر الأول يباشرونها لعموم صلاحها وجزيل ثوابها ( انتهى ) .

إن المنافقين من هذه الأمة يعبثون بنصوص الشريعة ويجدون لكل حكم قالبا يزينونه به الباطل المعوج يحاربون به الدين جهارا ن ولقد كشروا أنيابهم وأظهروا حقيقة خبثهم وكفرهم علا نية، وهذا الكيد ليس جديدا على الأمة الإسلامية ، وإنما يلبسو ن لكل مرحلة لباسها ويستعملون في كل مناسبة أسالبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت