الصفحة 11 من 107

قال الحافظ: و هذا ليس له أصل وعموم حديث عائشة يرده، و قد شوهدت السفينة ملأى من الرجال والنساء والأطفال تغرق فيهلكون جميعا ومثله الدار الكبيرة تحرق والرفقة الكثيرة تخرج عليها قطاع الطريق فيهلكون جميعا أو أكثرهم و البلد من بلاد المسلمين يهجمها الكفار فيبذلون السيف في أهلها، وقد وقع ذلك من الخوارج قديما، ثم من القرامطة، ثم من الططر ( أي: التتر) أخيرا، و الله المستعان.

يا إخوة الإسلام فليسأل كل مسلم نفسه بصدق كم من منكر رأيته و لم أنه عنه؟وليقل لنفسه هل حقيقة كنت غير قادر على إزالته و استبدال مكانه خيرا أو معروفا، ألا فاعلموا عباد الله أن الواجب على كل مسلم أن يحاسب نفسه على تكاسله، كما قال عمر رضي الله عنه: [ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن ]

قال القرطبي ( تفسير القرطبي ج6/ص345 ) : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متعين متى رجي القبول أو رجي رد الظالم و لوبعنف مالم يخف الآمرضررا يلحقه في خاصته أو فتنة يدخلها على المسلمين إمابشق عصاو إما بضرر يلحق طائفة من الناس فإذا خيف هذا: ف { عليكم أنفسكم } (انتهى كلامه ) .

قال حمد بن ناصر النجدي (كتاب الدرر السنية ج8/ص61) : اعلم أن إنكار المنكر يجب بحسب الإستطاعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ] ، و حينئذ إذا وقع المنكر وبلغ الأمير فلم يغيره لم يسقط إنكاره ،بل ينكره بحسب الإستطاعة لكن إن خاف حصول منكر أعظم سقط الإنكار و أنكر بقلبه ، وقد نص العلماء: على أن المنكر إذا لم يحصل إنكاره إلا بحصول منكر أعظم منه أنه لاينبغي، و ذلك لأن مبنى الشريعة على تحصيل المصالح وتقليل المفاسد ( انتهى ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت