أهل الجزيرة نزل بغداد، وقيل كان أصله من خراسان وكان متصلًا بخريم بن عامر المري فنسب إليه. وقيل كان اتصاله بعثمان بن خريم كما ذكرناه أولًا. وكان قائدًا شريفًا، وسيدًا جليلًا.
وأبوه خريم الموصوف بالناعم [فأما أبو يعقوب] فشاعر محسن، وله مدائح في محمد بن منصور بن زياد، ويحيى [بن خالد] وغيرهما، وكان يتأله ويتدين. وقال أبو حاتم السجستاني: الخريمي أشعر المولدين. وروى عنه شيئًا من شعره أبو عثمان الجاحظ وأحمد بن عبيد بن ناصح.
قال الخطيب: أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: حدثنا محمد بن عمران الكاتب، قال: أخبرني الصولي، قال: أنشدني عون بن محمد لأبي يعقوب الخريمي:
باحت ببلواه جفونه ... وجرت بأدمعه شؤونه
لما رأى شيبًا علاه ... ولم يحن في الغد حينه
فعلا على فقد الشباب ... وفقد من يهوى أنينه
ما كان أنجح سعيه ... وشبابه فيه معينه
[واللهو] يحسن بالفتى ... ما لم يكن [شيب] يشينه