فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 593

على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب فأسلم وحسن إسلامه، وهو من فحول الشعراء، وقيل لم يقل شعرًا منذ أسلم، وقال بعضهم لم يقل في الإسلام إلا قوله شعر:

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالا

وقيل هذا البيت لابن نفاثة السلولي، وقيل بل البيت الذي قاله في الإسلام قوله:

ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح

وذكر المبرد وغيره أن لبيد بن ربيعة ابن ربيعة الشاعر كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، وكان قد نذر أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم. ثم نزل الكوفة وكان المغيرة بن شعبة إذا هبت الصبا يقول: أعينوا أبا عقيل علي مروءته. وقال المبرد: أن الصبا هبت يومًا وهو بالكوفة مقترٌ مملقٌ، فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان أميرًا عليها العثمان فخطب الناس فقال: إنكم قد عرفتم نذر أبي عقيل وما وكد على نفسه فأعينوا أخاكم.

ثم نزل فبعث إليه بمائة ناقة وبعث الناس إليه فقضى نذره. وقال له عمر بن الخطاب: أنشدني شيئًا من شعرك، فقال: ما كنت لأقول شعرًا بعد أن علمني الله البقرة وآل عمران، فزاده عمر في عطائه خمس مائة، وكان ألفين وقيل لما بلغ سبعًا وسبعين سنة قال:

باتت تشتكي إلي النفس مجهشة ... وقد حملتك سبعًا بعد سبعينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت