-وصية الشيخ رحمه الله لجيل الصحوة بالانشغال بتعلم القرآن والعناية به:
قال الشيخ -رحمه الله-: (وأوصيكم وصية بسيطة أن تتعرفوا على كتاب الله، وحبذا لو حمل كل واحد منكم مصحفا صغيرا في جيبه، حتى يتعرف على رسالة رب العالمين التي أرسلها إليه ويقرأها .... ) ) [ص 76]
-سعادة البشرية وشقاؤها موقوف على موقفها من الإيمان بالله الانقياد لشرعه والتحاكم له:
نختم هذه النصائح والرسائل والدرر بأن من الأمور المسلمات والحقائق الواضحات أن سعادة البشرية في الإيمان بالله والانقياد لشرعه والتحاكم إليه (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)
وقد ذكر الشيخ رحمه الله هذه القضية في أكثر من موطن في الكتاب وجعل الفصل الثاني من الكتاب تحت عنون (شقاء البشرية اليوم بسب تحريف العقيدة) [ص 14 وما بعدها] .
وقال -رحمه الله-: في بيان هذه الحقيقة:(إن الحالة التي ترد ت إليها البشرية، والدرك الذي انتكست فيه الفطرة الإنسانية، والفساد الذي ظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس. كل ذلك بسبب الخروج عن قاعدة التحاكم إلى كتاب الله.
الاحتكام إلى الكتاب الذي يملك العلاج الوحيد لما تعانيه البشرية، ليس نافلة، ولا تطوعا، إنما هو الإيمان، ولا إيمان مع غيابه ... ) [ص 39]
وقال -رحمه الله-: (إن الحالة لتي تردت إليها البشرية، والدرك الذي انتكست فيه الفطرة الإنسانية، والفساد الذي ظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، والشقاء والنكد الذي مزق النفوس في كل مكان على وجه هذه الأرض راجع كله إلى سبب واحد: هو الخروج عن هذه القاعدة الأساسية في سعادة البشرية وهي قاعدة التحاكم إلى كتاب الله. ورد مقاليد الأمور إلى صاحبها الحقيقي سبحانه؛(لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
فالاحتكام إلى الكتاب -الذي يملك العلاج الوحيد لما تعانيه البشرية -ليس نافلة ولا تطوعا، إنما هو الإيمان، ولا إسلام ولا إيمان بدونه، ولا إسلام مع غيابه:
وقال -رحمه الله-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) ، (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) . والآيات في هذا الموضوع متوافرة.) [ص 42 - 43] .
هذا ما فتح الله علينا به في الرسالة الثانية من سلسلة النصائح والرسائل من أقوال العلماء والدعاة وفي الختام أقول:
إن بناء العقيدة الصحيحة والسليمة من الغلو والتفريط صمام أمان للفرد والمجتمع من الانحراف أو الانخداع بأهل الانحراف فمهما انتصروا أو تمكنوا في الظاهر فانتصارهم لا يزيل باطلهم ولا يرفع انحرافهم