1)حقيقة الألوهية.
2)حقيقة العبودية.
3)الصلة بين العبد وربه.
هذه أمور ثلاثة لا بد من استقرارها في النفوس؛ معرفة الله وقدره، ومعرفة العبد وحده، والصلة بين الخالق والمخلوق.) [ص 4]
-المسلم مأمور بالتزام المنهج الرباني في بناء الفرد المسلم والجماعة المسلمة والمجتمع المسلم كما هو مأمور بالتزام الفرائض والواجبات الشرعية فهو مأمور كذلك:
إن الجماعة المسلمة إذا أرادت اليوم أن تعيد بناء النفس المسلمة أو المجتمع المسلم فلا بد لها من اقتفاء المنهج الذي جاء به الوحي في بناء المجتمعات والأمم قال د. عبد الله عزام:(وهكذا قام الإسلام أول مرة في النفوس البشرية، وهكذا يقوم في كل مرة يحاول فيها بناء هذه النفوس بالإسلام، ولا مناص من اقتفاء هذا السبيل، ولا مفر من انتهاجه.
فكما أن هذه الأوامر والنواهي فريضة من عند الله، واتباعها فرض لازب في رقابنا، فكذلك اقتفاء المنهج الرباني في بناء النفس فرض كذلك، وكل محاولة لإقامة هذا الدين بغير المنهاج الرباني لا بد أن تبوء بالفشل، وذلك لأن هذا الدين لا يكون ولن يكون إلا كما أراد الله، ولن يبنى إلا بنفس المنهج الذي رسمه رب العالمين، وكل منهاج بشري نستعمله لإيصال حقيقة هذا الدين إلى الناس هو فاشل لا محالة، وهو عبث وملهاة ولعب.
لا بد من اتباع المنهج الرباني القيم الذي رسمه رب العالمين، وسلكه سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم لإيصال دين الله إلى قلوب البشر، ولا بد من البدء بالعقيدة من تعريف الناس بإلههم الحق، وبحقيقة وجودهم على هذه الأرض، والمهمة المنوطة بهم إبان مرورهم بهذه الدنيا، من المسؤول عنهم؟ أي منهاج يجب أن يحكمهم؟ صلة هذا الإنسان بالكون من حوله، مكانة هذا الكائن من الكون.) [ص 6]
• إن انقياد العبد وقبوله لتنفيذ التشريعات موقوف على استقرار العقيدة في القلب:
وبين الشيخ -رحمه الله- أن انقياد العبد للتشريعات والأوامر الربانية ينتج عن استقرار العقيدة السليمة في قلب العبد فقال -رحمه الله-: (ومن أجل أهمية العقيدة: فلقد أفرد لها رب العزة مساحة واسعة من كتابه، وأعطاها فترة طويلة حتى تستقر في الأعماق وتعيش مع النفوس، فالفترة المكية كلها تقريبا لا تكاد تخرج بنصوصها عن هذه القضية الكبرى، ولا تناقش إلا هذا الموضوع، وذلك لأن بناء النفوس بالعقيدة عملية بطيئة شاقة، قد يحتاج هذا العمل مدة توازي نمو الجسم نفسه،(وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) .
فالفرق مقصود والمكث مقصود، وكذلك فإن استقرار العقيدة في الأفئدة يتوقف عليه تنفيذ جميع التشريعات، ومن هنا تأخر نزول التشريع إلى المدينة حتى تستقر العقيدة في نفوس الصحب الكرام الذين جعلهم الله ستارا لقدره، ونصر هذا الدين على أيديهم. يقول الأستاذ أبو الحسن الندوي في كتابه: (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) . تحت عنوان: (انحلت العقدة الكبرى) -وأنتهزها فرصة لأنوه بقيمة هذا الكتاب فلو قرأه كل واحد من