وروى مسلم نحوه عن جابر وفي الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: (أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار المقسم وإجابة الدعوة ونصر المظلوم وإفشاء السلام ونهانا عن خواتيم الذهب وعن الشرب بالفضة وعن المياثر وعن لبس الحرير والقسي والديباج والإستبرق ) ) 28/ 323 - 324
وينبغي التنبيه هنا من وجوب التثبت من كلام مدعي وقوع الظلم عليه قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (( وإنما الواجب على من استجار به مستجير -إن كان مظلوما ينصره ولا يثبت أنه مظلوم بمجرد دعواه؛ فطالما اشتكى الرجل وهو ظالم؛ بل يكشف خبره من خصمه وغيره فإن كان ظالما رده عن الظلم بالرفق إن أمكن؛ إما من صلح أو حكم بالقسط وإلا فبالقوة) 28/ 327.
ومن أعظم صورة نصرة المظلوم هو نصرة المظلوم ولو كانت على النفس أو الأقربين كما في النقطة لآتية.
• وجوب نصرة المظلوم تكون على النفس أو الجماعة أو الأقربين:
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (ومن أذل نفسه لله فقد أعزها ومن بذل الحق من نفسه فقد أكرم نفسه فإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم ومن اعتز بالظلم: من منع الحق وفعل الإثم فقد أذل نفسه وأهانها قال الله تعالى:(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) وقال تعالى عن المنافقين: (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) وقال الله تعالى في صفة هذا الضرب: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) . وإنما الواجب على من استجار به مستجير - إن كان مظلوما ينصره ولا يثبت أنه مظلوم بمجرد دعواه؛ فطالما اشتكى الرجل وهو ظالم؛ بل يكشف خبره من خصمه وغيره فإن كان ظالما رده عن الظلم بالرفق إن أمكن؛ إما من صلح أو حكم بالقسط وإلا فبالقوة وإن كان كل منهم ظالما