القتال قوتل وإن ترك القتال وأعطاهم شيئا من المال جاز وأما إذا كان مطلوبه الحرمة - مثل أن يطلب الزنا بمحارم الإنسان أو يطلب من المرأة أو الصبي المملوك أو غيره الفجور به؛ فإنه يجب عليه أن يدفع عن نفسه بما يمكن ولو بالقتال ولا يجوز التمكين منه بحال؛ بخلاف المال فإنه يجوز التمكين منه؛ لأن بذل المال جائز وبذل الفجور بالنفس أو بالحرمة غير جائز. وأما إذا كان مقصوده قتل الإنسان جاز له الدفع عن نفسه. وهل يجب عليه؟ على قولين للعلماء في مذهب أحمد وغيره. وهذا إذا كان للناس سلطان فأما إذا كان -والعياذ بالله -فتنة مثل أن يختلف سلطانان للمسلمين ويقتتلان على الملك فهل يجوز للإنسان إذا دخل أحدهما بلد الآخر وجرى السيف أن يدفع عن نفسه في الفتنة أو يستسلم فلا يقاتل فيها؟ على قولين لأهل العلم في مذهب أحمد وغيره.) 28/ 320.
• قتال من خرج عن الشريعة أو امتنع عن تحكيمها
قال شيخ الإسلام: (فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين) 28/ 357 - 358.
• فتنة الناس عن دينهم وتحكيم غير الشريعة أعظم من القتل:
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (وذلك أن الله تعالى أباح من قتل النفوس ما يحتاج إليه في صلاح الخلق كما قال تعالى:(وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) أي أن القتل وإن كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أكبر منه فمن لم يمنع المسلمين من إقامة دين لله لم تكن مضرة كفره إلا على نفسه) 28/ 355.
• الطوائف الممتنعة تعريفها وحكمها وحكم أفرادها: