وقَوْله تَعَالَى (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) . وَقَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . فذكر ما يتولد من أعمالهم وما يباشرونه من الأعمال
والأمر بالجهاد وذكر فضائله في الكتاب والسنة: أكثر من أن يحصر.
ولهذا كان أفضل ما تطوع به الإنسان وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة ومن الصلاة التطوع والصوم التطوع. كما دل عليه الكتاب والسنة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد) .
وقال: (إن في الجنة لمائة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله) متفق عليه
وقال: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار) رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه. وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان) رواه مسلم.
وفي السنن: (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) .
وقال صلى الله عليه وسلم (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرص في سبيل الله) قال الترمذي حديث حسن.
وفي مسند الإمام أحمد: (حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها) .